السيد محمد سعيد الحكيم
42
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
المؤجل التوثق لبقاء الزواج أو لمجرد تكريم المرأة بتكثير مهرها كما يتعارف في عصورنا - فليس للمرأة الامتناع من تسليم نفسها من أجل قبض المهر ، سواء طلب الزوج إدخالها عليه قبل الأجل أم لم يطلبه حتى حلّ الأجل . ( مسألة 159 ) : مع إطلاق التأجيل في المهر - بتمامه أو في بعضه - من دون ذكر أجل لا تستحق تسليم المهر إلا بالطلاق أو الموت ، ويجوز للزوج التعجيل بأدائه . ومع تعيين الأجل يتعين العمل عليه ، إلا أن يراد استحقاق التأجيل ما دامت عنده ، كما هو غير بعيد في زماننا ، وحينئذٍ يجب تسليمه بالطلاق وإن حصل قبل الأجل ، كما يحل بالموت مطلقاً . ( مسألة 160 ) : يكفي تعيين الأجل في الجملة ، مثل ورود المسافر ووضع الحمل ، ولو كان مبهماً بحتاً سقط الأجل وكان معجلًا . ( مسألة 161 ) : يسقط نصف المهر في الزواج الدائم بالطلاق قبل الدخول ، وبموت أحد الزوجين قبله . ويستقر تمامه بالدخول ولو دبراً ، ولا يقوم مقامه إزالة البكارة بغير الوطء . نعم يثبت مع إزالة بكارتها بغير إذنها مهر المثل ، فإن دخل بها بعد ذلك أو قبله ثبت تمام المهر المسمى أيضاً . وكذا يثبت مهر المثل على غير الزوج لو أزال بكارة المرأة بغير إذنها . ( مسألة 162 ) : في الزواج المنقطع لا يسقط شيء من المهر بانقضاء الأجل أو الموت قبل الدخول ، وفي سقوط نصفه بهبة المدة قبل الدخول إشكال . نعم إذا أخلت بتمكين نفسها من الوطء بعض المدة مع طلبه منها أو شرطه عليها سقط من المهر بالنسبة ، سواءً كان الاخلال لعذر أم لا . ويستثنى من ذلك أيام الحيض أو النفاس أو الاحرام أو نحو ذلك مما يحرم فيه الوطء . هذا إذا كان الغرض المهم من الزواج هو الوطء ، أما إذا كان الغرض بقية الاستمتاعات فالاخلال بها بعض المدة موجب لنقص المهر وإن صادف أيام الحيض مثلًا . والمدار في